المياه المعدنية الساخنة
المياه المعدنية الساخنة
تحقق حمامات تبليتسه نتائج باهرة في العلاج بفضل الاستفادة الهادفة من الموارد الطبيعية الشافية وهي ينابيع تبليتسه الساخنة .
توجد هذه الينابيع في جسم متشقق هائل الحجم يعود لعصر الريوليت الجيولوجي ، ويمتد في شريط عرضه 12 وطوله 18 كيلومترا من الطرف الجنوبي لمدينة تبليتسه وحتى الحدود مع ألمانيا. ونتيجة لانشقاق جبار في الجسم المذكور يزيد عن 1000 م نشأ في العصور الجيولوجية منخفض تحت جبال كروشنيه هوري تجمعت فيه لاحقا مختلف الترسبات بما في ذلك عروق الفحم البني .
وكانت الينابيع الساخنة قديما تتدفق إلى السطح في الطرف الجنوبي من الوادي وفي ثلاث مجموعات ، وكان أهم الينابيع في مجموعة تبليتسه نبع "برا فرجيدلو" الذي تصل حرارته إلى 49 درجة مئوية وغزارته إلى 800 متر مكعب في اليوم . ومن الينابيع الهامة الأخرى كانت ثلاثة تسمي "النسائية" ثم "النبع الرملي" و"نبع العيون" . وفي مجموعة ينابيع شانوف كان بين الأكثر كمية وأهمية نبع الحمامات الحجرية بدرجة حرارة 38 مئوية وغزارة تصل إلى 400 متر مكعب يوميا . ثم نذكر ينابيع أخرى مثل نبع "العسكر" و"الأفاعي" و"الكبريت" و"ستيفانا" و"المرج" و"النبع الساخن الغابر" . وإلى الغرب من تبليتسه قرب قرية لاهوشت كان يتدفق "النبع العملاق" الذي تصل غزارته إلى 3600 متر مكعب يوميا ودرجة حرارته إلى 27 مئوية .
منذ منتصف القرن التاسع عشر بدأ في كامل وادي جبال كروشنيه هوري ، أي في المنطقة الواقعة بين تبليتسه ودوختسوف استخراج الفحم الحجري بكميات ضخمة . وخلال الحفريات في منجم دولينغر في شباط - فبراير من عام 1879 في مكان التقاء الحفريات بالجسم الصخري انفتح شق هائل تفجرت منه المياه بغزارة تفوق 33 متر مكعب في الثانية وأغرقت خلال 40 دقيقة المنجم بكامله ولاقى فيه حتفهم 23 من العمال ، ومن ثم تسربت المياه من خندق إلى آخر في جميع مناجم المنطقة المتصلة ببعضها البعض . وخلال 64 ساعة اختفت جميع ينابيع المياه المعدنية الساخنة في تبليتسه . وكانت تلك أول كارثة عالمية من هذا القبيل . وبدأت حالا الجهود المكثفة للبحث عن مصادر المياه الطبيعية الشافية . وكانت تلك الجهود ناجحة إلى درجة أن موسم العلاج الرئيسي في الحمامات لم ينقطع أبدا . إلا أنه يجب التأكيد على أن ذلك كان ممكنا فقط بفضل القواعد الحازمة للغاية والتي تلزم المناجم بإجراءات احتياطية معقدة التي كانت أشد صرامة بعد الشق والتدفق المذكور في منجم "دولنغر" وبعد حادثتين مشابهتين في منجمي " فيكتوريا" و"جيزيل" القريبين من "دولنغر" .
ومع مرور الزمن كان من الضروري خلال المائة والعشرين سنة اللاحقة ومن أجل الحفاظ على نوعية المصادر الطبيعية أن تستمر الجهود المعقدة والمكلفة ، وضمن إطارها تم في تبليتسه في الحيز المجاور لبيت الثقافة الحالي وفي عمق 978 مترا اكتشاف نبع ساخن جديد بغزارة كبيرة أطلق عليه إسم مكتشفه "هينيي" له درجة حرارة ثابتة هي 44،5 مئوية وتصل غزارته إلى 1700 متر مكعب في اليوم .
خلال فترة قصيرة بعد الكارثة المذكورة ومع تقدم المعرفة العلمية للخصائص الشافية لمياه الينابيع الساخنة ومع تطور الروابط الفنية بين المصادر والمصحات ، جرى تدريجيا اختصار عدد المصادر المستفاد منها من 14 في الأصل إلى 2 هما "برا فرجيدلو" و "النبع الجبلي" ، واستمر ذلك الوضع حتى الثمانينيات من القرن العشرين . ولكن بعد اكتشاف المصدر الجديد "هينيي" أصبح جميع احتياج الحمامات بما في ذلك مركز الرياضة المائية في شانوف يُسد بمزيج من المياه المعدنية الساخنة من مصدري "برا فرجيدلو" و "هينيي" . هذا المزيج يمثل النوعية المثالية اللازمة لشفاء التشخيصات التي يوصى بعلاجها في حمامات تبليتسه .
إن المصادر الطبيعية الشافية في تبليتسه تحتاج إلى عناية دائمة ، وقد عملت شركة حمامات تبليتسه المساهمة منذ مطلع القرن الجديد على تحسين نوعية تلك العناية بدرجة كبيرة . فقد جرت في عام 2000 عملية معقدة للغاية من أجل تنظيف بئر "برا فرجيدلو" في عمق 50 مترا وتم أثناء ذلك تركيب أجهزة مراقبة وتنظيم التدفق ، وبفضل التقنيات الألكترونية التي تستعمل جهاز كمبيوتر خاص تجري اليوم وعلى أعلى مستوى متوفر في وقتنا هذا مراقبة حالة المصادر وتنسيق توزيع مياهها والاستفادة منها . وقد عادت تلك الجهود بنتائج إيجابية باهرة على صعيد العناية بتلك المصادر الطبيعية .
أما آخر خطوة هامة في مجال العناية بينابيع تبليتسه الساخنة فكانت عملية تجديد شامل لمحطة ضخ المياه في "برا فرجيدلو" شملت أيضا تنظيفا جزئيا لبئر النبع وتطبيق أسلوب فعال في ضخ المياه الساخنة مباشرة من فتحة الشق الذي تتدفق منه المياه من مصادرها الأصلية . كما شملت عملية التجديد المذكورة اجراءات صحية ووقائية جعلت مستوى الاستفادة من ينابيع تبليتسه الساخنة يحتل واحدة من مراتب القمة في المجالات المماثلة في أوروبا .
كل ما ذكرناه يسعى إلى هدف واحد هو توفير النوعية الأعلى الممكنة من مصادر الشفاء لضيوف الحمامات . لذلك فإن نوعية الينابيع الساخنة تخضع لمراقبة صارمة مستمرة حيث يجري في كل شهر بانتظام تحليل المياه في محطة المراقبة الصحة ، وإلى جانب التأكد من تواجد العناصر الطبيعية الأساسية فيها تجري مراقبة خلوها من الجراثيم . كما تخضع المصادر نفسها للمراقبة الدائمة وكذلك خزان المياه المعدنية الساخنة وكل أقسام المعالجة بالطين الشافي . ويتبين أن المصادر الطبيعية ذات تركيبة كيماوية ثابتة إلى حد بالغ ، وهذا ماتبرهن عليه عمليات التحليل الفيزيائي والكيماوي والغازي والمايكروبيولوجي والإشعاعي والتي تجري طبقا للقانون رقم 164/2001 ويقوم به مخبر المصادر الطبيعية الشافية التابع لوزارة الصحة التشيكية في ماريانسكيه لازنيه مرة كل خمس سنوات . وطبقا لتلك التحليلات وضع التصنيف الرسمي التالي للمصادر :
المصدر الطبعي الشافي "برا فرجيدلو" هو مياه معدنية فحمية- كبريتية بنسبة مرتفعة من الفلوريد وعلى درجة من السخونة تصل إلى 38 مئوية وبكثافة أملاح معدنية تصل إلى 1026 ميليغرام في اللتر الواحد .
أما المصدر الطبيعي الشافي "هينيي" فهو مياه معدنية متوسطة الإشباع ذات صفة فحمية – كبريتية – صودية مع نسبة مرتفعة من الفلوريد وبحرارة تبلغ 44،5 درجة مئوية وبكثافة أملاح معدنية تبلغ 1319 ميليغرام في اللتر الواحد .
التحليل الكيماوي للمصادر – المكونات الرئيسية
|
برافرجيدلــو | هينـــــــــــيي | ||
|---|---|---|---|---|
| انتيمون | mg/l | <0,0008 | <0,0008 | |
| باريوم | mg/l | 0,01 | 0,019 | |
| بيرليوم | mg/l | 0,00169 | 0,00386 | |
| سيسيوم | mg/l | 0,018 | 0,023 | |
| قصدير | mg/l | 0,0008 | 0,0008 | |
| البوتاسيوم | mg/l | 10,58 | 11,12 | |
| المغنسيوم | mg/l | 6,486 | 5,961 | |
| ليثيوم | mg/l | 0,382 | 0,342 | |
| مانغان | mg/l | 0,002 | 0,013 | |
| نحاس | mg/l | 0,00059 | 0,0002 | |
| روبيديوم | mg/l | 0,075 | 0,094 | |
| صوديوم | mg/l | 211,6 | 304,6 | |
| سترونسيوم | mg/l | 0,441 | 0,478 | |
| فضة | mg/l | 0,00043 | 0,00005 | |
| كالسيوم | mg/l | 40,7 | 35,28 | |
| حديد | mg/l | 0,015 | 0,343 |
| هينـــــــــــيي | برافرجيدلــو | هينـــــــــــيي | |
|---|---|---|---|
| بروميد | mg/l | 0,157 | 0,128 |
| فلوريد | mg/l | 5,74 | 7,01 |
| هدروجنارسن | mg/l | 0,01 | 0,032 |
| هدروجنفوسفور | mg/l | 0,024 | 0,014 |
| هدروجين فحم | mg/l | 502 | 588,3 |
| كلوريد | mg/l | 50,8 | 55,83 |
| يود | mg/l | 0,008 | 0,01 |
| السلنيوم | mg/l | <0,0008 | <0,0008 |
| كبريت | mg/l | 132,6 | 255,9 |
| عناصر تالية | برافرجيدلــو | هينـــــــــــيي | |
|---|---|---|---|
| حمض البوريك | mg/l | 0,373 | 0,494 |
| الحامض السليكي | mg/l | 61,74 | 52,65 |
| راديوم | Bg/l | 0,086 | 0,131 |
| غاز فحم حر | mg/l | 78 | 97 |

